الحور: أنواعه وطرق التعرف عليه وانتشاره في التشيك وزراعته
الاسم العلمي: Populus
الحور (Populus) جنس من الأشجار سريعة النمو ثنائية المسكن من الفصيلة الصفصافية. في التشيك ثلاثة أنواع أصلية هي الحور الأسود والحور الأبيض والحور الرجراج، يُضاف إليها الهجين الطبيعي الحور الرمادي وعدد من الهجائن المزروعة.

تُرجم هذا المقال من اللغة التشيكية. Čeština
الحور (Populus) جنس من الأشجار متساقطة الأوراق سريعة النمو، ينتمي إلى الفصيلة الصفصافية (Salicaceae)، وينتشر في المنطقة المعتدلة وجزئيًا في المنطقة شبه الاستوائية من نصف الكرة الشمالي. تنمو في جمهورية التشيك أصلًا ثلاثة أنواع هي الحور الأسود والحور الأبيض والحور الرجراج، إضافة إلى هجينها الطبيعي الحور الرمادي. ويُعدّ الحور من أهم أشجار الغابات النهرية الفيضية والنباتات المحاذية للضفاف، ولا يزال خشبه الخفيف الطري يُستخدم حتى اليوم في الصناعة وفي إنتاج الكتلة الحيوية.
الحور في سطور
| الاسم العلمي | Populus L. |
|---|---|
| الفصيلة | الصفصافية (Salicaceae)، رتبة الملبيغيات (Malpighiales) |
| عدد الأنواع | نحو 30–40 نوعًا (بحسب التصنيف المعتمد)، إلى جانب عدد كبير من الهجائن والأصناف المستنبتة |
| الارتفاع | عادةً 15–35 م، وقد يتجاوز 40 م استثنائيًا |
| العمر | الحور الرجراج حتى 100 سنة عادةً، والحور الأسود والأبيض 150–300 سنة، أما الحور الهجين فغالبًا 50–80 سنة فقط |
| الأوراق | متبادلة، متساقطة، طويلة الأعناق؛ مثلثية أو معينية أو مستديرة أو مفصّصة |
| الإزهار | مارس–أبريل، قبل تفتّح الأوراق؛ نورات هرية ثنائية المسكن تُلقَّح بالرياح |
| الثمرة | علبة تتفتح بمصراعين إلى أربعة؛ بذور دقيقة ذات زغب أبيض |
| الانتشار في التشيك | الغابات الفيضية وضفاف الأنهار (الحور الأسود والأبيض)، وأطراف الغابات والمساحات المقطوعة والفسحات (الحور الرجراج) |
| الحماية | الجنس غير محمي قانونيًا؛ لكن الحور الأسود الأصلي مدرج في القائمة الحمراء للنباتات الوعائية في التشيك ضمن الأنواع المهددة |
كيف تتعرّف على الحور
الحور في العادة أشجار باسقة ذات تاج منبسط أو ضيق، وهي سريعة النمو جدًا، إذ قد تزداد الأشجار الفتية مترًا إلى مترين سنويًا. وهي من الأشجار عريضة الأوراق التي يسهل تمييزها بالجمع بين خصائص الأوراق والبراعم والنورات.
- الأوراق متبادلة ولها عنق طويل لافت. وعنق الورقة في الحور الرجراج والحور الأسود مفلطح جانبيًا، فيرتجف النصل حتى مع أخف نسمة.
- البراعم مغطاة بعدة حراشف (خلافًا للصفصاف الذي له حرشفة واحدة فقط)، وهي لزجة في كثير من الأنواع وتفوح منها رائحة راتنجية.
- الأزهار بلا غلاف زهري، ومتجمعة في نورات هرية متدلية. والحور ثنائي المسكن، أي أن النورات المذكرة والمؤنثة تنمو على أشجار مختلفة. المذكرة ضاربة إلى الحمرة بفعل المآبر، والمؤنثة مخضرّة.
- الثمرة علبة تتفتح في مايو ويونيو بمصاريعها لتطلق بذورًا دقيقة مزوّدة بالزغب، وهو مصدر ما يُعرف بـ«ثلج الحور».
- اللحاء في الأشجار الفتية أملس، رمادي أو مخضرّ، ثم يتشقق بعمق لاحقًا (الحور الأسود) أو تظهر في جزئه السفلي أخاديد داكنة (الحور الأبيض والحور الرجراج).
أنواع الحور في جمهورية التشيك
الحور الأسود (Populus nigra)
شجرة ضخمة يبلغ ارتفاعها 25–35 م، ذات تاج عريض غير منتظم. أوراقها مثلثية إلى معينية، جرداء، دقيقة التسنن عند الحافة. وكثيرًا ما تتكوّن على جذوع الأشجار المسنّة نتوءات وأورام عقدية. موطنها النموذجي الرواسب الحصوية والرملية على ضفاف الأنهار. وقد أصبح الحور الأسود الأصلي نادرًا اليوم، لأن تجدده الطبيعي يتطلب رواسب نهرية مكشوفة اختفت عمليًا بعد تنظيم مجاري الأنهار، فضلًا عن تهجّنه مع أنواع الحور الهجينة المزروعة. ومن أشهر أصنافه الصنف الذكري العمودي الحور الإيطالي (Populus nigra 'Italica')، الذي يُزرع في الصفوف الشجرية وعلى جوانب الطرق.
الحور الأبيض (Populus alba)
شجرة بارتفاع 20–30 م، يسهل تمييزها بـالسطح السفلي للأوراق المغطى بلُبادة بيضاء وباللحاء المبيضّ للأغصان الفتية. أوراق الفروع الطويلة كفية مفصّصة بثلاثة إلى خمسة فصوص تشبه ورقة القيقب، أما أوراق الفروع القصيرة فبيضوية مسننة. ينمو أساسًا في السهول الدافئة، في الغابات الفيضية بجنوب مورافيا وحوض نهر الإلبه (Polabí). وينتشر بقوة عبر خلفات الجذور.
الحور الرجراج (Populus tremula)
أصغر أنواع الحور الأصلية لدينا وأوسعها انتشارًا، ويبلغ ارتفاعه عادةً 15–25 م. أوراقه شبه مستديرة ذات حافة متموجة التسنن وعنق طويل مفلطح يجعلها ترتجف باستمرار، ومن هنا جاء المثل التشيكي «يرتجف كالحور الرجراج». وهو شجرة رائدة تستوطن بسرعة، إلى جانب البتولا، المساحات المقطوعة والمحاجر وأكوام مخلفات التعدين وأطراف الغابات، من السهول حتى المرتفعات الجبلية. ويتلوّن في الخريف بالأصفر الذهبي حتى البرتقالي.
الحور الرمادي (Populus × canescens)
هجين طبيعي بين الحور الأبيض والحور الرجراج. سطح أوراقه السفلي مغطى بلُبادة رمادية أقل وضوحًا مما في الحور الأبيض، وحافتها متموجة التسنن غالبًا. ينمو مع النوعين الأبوين في السهول الفيضية المنخفضة.
أنواع الحور المزروعة وغير الأصلية
تُزرع في الريف والحدائق العامة وعلى جوانب الطرق أنواع وهجائن أجنبية بكثرة:
- الحور الكندي (Populus × canadensis): هجين بين الحور الأسود والحور القطني الأمريكي الشمالي (P. deltoides)، وهو أكثر أنواع الحور «الاقتصادية» زراعةً، ذو جذع مستقيم وتاج عريض؛
- الحور البلسمي (P. balsamifera) والحور الأسود الغربي (P. trichocarpa): نوعان من أمريكا الشمالية لهما براعم لزجة شديدة العطر وأوراق مبيضّة السطح السفلي؛
- حور سيمون (P. simonii): نوع من شرق آسيا ذو أوراق معينية صغيرة، يُزرع في الحدائق العامة؛
- سلالات حديثة لمزارع الطاقة (مثل الهجائن P. maximowiczii × P. nigra)، تُحصد في دورات قطع تمتد بضع سنوات.
أين ينمو الحور وما بيئته
تطوّر جنس Populus بوصفه شجرة للمواطن الرطبة الغنية بالمغذيات والمكشوفة. ومعظم أنواعه محبة للضوء، تتحمل الفيضانات القصيرة وتحتاج إلى وفرة من الماء. وبذوره كثيرة جدًا، لكنها لا تحتفظ بقدرتها على الإنبات إلا أيامًا إلى أسابيع قليلة، ولذلك لا تنبت إلا على تربة رطبة حديثة الانكشاف كتلك التي يكوّنها نهر متعرّج بصورة طبيعية.
يشكّل الحور في طبيعة التشيك جزءًا من الغابات الفيضية الصلبة والطرية إلى جانب الصفصاف والدردار الأوروبي (المران) والبلوط والدردار. أما الحور الرجراج فينمو أيضًا في الترب الأجفّ والأفقر، ويؤدي دورًا مهمًا في التعاقب النباتي بعد القطع الكلي أو الكوارث الطبيعية.
للحور أهمية بيئية كبيرة:
- تتغذى على أوراق الحور الرجراج والحور الأسود يرقات فراشات عديدة، مثل فراشة الحور الأدميرال (Limenitis populi) وفراشة الإمبراطور الأرجوانية؛
- توفر أشجار الحور المسنّة ذات التجاويف مأوى للخفافيش والبوم ونقار الخشب؛
- تتطور في خشبها الميت حشرات كثيرة، منها خنافس قرون الاستشعار الطويلة؛
- تثبّت منظوماتها الجذرية الواسعة الضفاف وتلتقط المغذيات من الماء.
الخشب واستخداماته
خشب الحور طري جدًا وخفيف (كثافته نحو 400–450 كغ/م³)، فاتح اللون، بلا قلب واضح، وسهل التشغيل. يتعفن سريعًا في الهواء الطلق إن لم يُعالَج، لكنه يدوم جيدًا في الأماكن الجافة.
- أعواد الثقاب: تقليديًا من خشب الحور الرجراج خاصة، لأنه لا يتشظى ويتشرّب البارافين جيدًا.
- الخشب الرقائقي والقشرة الخشبية والألواح الخفيفة، ومواد التغليف، وصناديق الفاكهة والخضار.
- السليلوز والورق.
- الكتلة الحيوية: يُعدّ الحور مع الصفصاف من أهم الأشجار سريعة النمو في مزارع الطاقة.
- النحت على الخشب، وصناعة القباقيب والألعاب، وفي الماضي المجارف وأحواض العجن والغسيل.
تحتوي براعم الحور البلسمي على مواد راتنجية يستخدمها النحل في صنع العُكبر (البروبوليس). كما يحتوي اللحاء على مادة الساليسين القريبة من المواد الفعالة في الصفصاف.
زراعة الحور في الحديقة
أين يُزرع الحور
الحور شجرة للحدائق الكبيرة والمتنزهات وضفاف المياه والمناظر الطبيعية المفتوحة. وبسبب نموه السريع وارتفاعه الكبير وجذوره الممتدة، ينبغي ألا يُزرع على مسافة تقل عن 15–20 م من المباني وشبكات الصرف والآبار. فجذوره تبحث بنشاط عن الماء وقد تُتلف الأنابيب والأرصفة. يُضاف إلى ذلك أن الحور الرجراج والحور الأبيض ينتشران عبر خلفات الجذور.
التربة والضوء
- الضوء: شمس كاملة، ففي الظل يجف الحور ويضعف.
- التربة: عميقة، رطبة، خصبة، ويُفضَّل أن تكون طميية رملية. ويتحمل الحور الرجراج الترب الأفقر والأجفّ أيضًا.
- الماء: ريّ منتظم للأشجار الفتية؛ أما الأشجار البالغة في المواقع الرطبة فلا تحتاج إلى عناية.
الغرس والإكثار
أسهل طرق إكثار الحور هي العُقل: يكفي في أواخر الشتاء غرس أفرع متخشبة بعمر سنة وطول 20–30 سم في تربة رطبة، فيتجذّر معظمها. وبهذه الطريقة تُكثَّر جميع الأصناف والهجائن. يمكن غرس الشتلات المزروعة في أوعية من الربيع حتى الخريف، أما الشتلات عارية الجذور ففي فترة السكون. وإن أردت تجنّب الزغب فاختر السلالات الذكرية.
العناية والتقليم
يتحمل الحور التقليم جيدًا ويُفرخ بقوة من الجذمة، ولذلك كان يُشكَّل في الماضي بالتقليم الرأسي على غرار الصفصاف. ويجب إزالة الأغصان الكبيرة اليابسة والمكسورة، لأن الخشب هشّ والأشجار المسنّة عرضة للتكسّر بفعل الرياح.
الأمراض والآفات
- الأصداء (جنس Melampsora): بثرات برتقالية من الأبواغ على السطح السفلي للأوراق، وتساقط مبكر لها.
- تبقّعات الأوراق (Marssonina) والتقرّحات البكتيرية والفطرية على الجذع والأغصان.
- خنفساء أوراق الحور (Chrysomela populi): تتغذى على أوراق الأشجار الفتية.
- حفّار الحور الكبير (Saperda carcharias) وسوسة جار الماء: تحفر يرقاتها أنفاقًا في الخشب.
- تعفّن الخشب الذي تسببه الفطريات الرفّية، وهو شائع في الأشجار المسنّة أو المصابة بجروح.
تتفاوت مقاومة الأمراض كثيرًا بين السلالات، لذا يُستحسن اختيار أصناف مجرّبة.
معلومات طريفة وأهمية ثقافية
- زغب الحور لا يسبب الحساسية بالمعنى الدقيق. لكنه يتطاير في موسم إزهار الأعشاب، فيُلام ظلمًا على ما تسببه حبوب لقاحها. أما حبوب لقاح الحور نفسها فتنطلق في مارس.
- يشكّل الحور الرجراج الأمريكي (Populus tremuloides) في ولاية يوتا مستعمرة نسيلية تُدعى باندو، تضم آلاف الجذوع المتصلة بمنظومة جذرية واحدة، وتُعدّ من أضخم الكائنات الحية المعروفة على الأرض كتلةً.
- كان الحور الأسود الغربي (P. trichocarpa) عام 2006 أول شجرة يُقرأ جينومها كاملًا، ويُستخدم كائنًا نموذجيًا في أبحاث الأشجار.
- كان الحور الرجراج في التراث الشعبي رمزًا للخوف والقلق؛ وتقول الأساطير إنه بات يرتجف منذ أن صُنع من خشبه الصليب أو شنق يهوذا نفسه عليه.
- أصبح الحور الإيطالي العمودي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر زينة رائجة في الصفوف الشجرية وتنسيق المناظر الطبيعية، ونصادفه اليوم مع الزيزفون على جوانب كثير من الطرق التاريخية.
خلاصة
الحور شجرة سريعة النمو محبة للضوء، تألف المواطن الرطبة، وتتميز بأوراق طويلة الأعناق ونورات هرية ثنائية المسكن وبذور ذات زغب. وفي التشيك ثلاثة أنواع أصلية هي الحور الأسود والأبيض والرجراج، وهجينها الحور الرمادي، وقد أُضيف إليها عدد من الهجائن المزروعة. والحور ثمين للنظم البيئية الفيضية وللاقتصاد معًا، لكنه لا يناسب الحديقة إلا حيث تتوافر له مساحة كافية بعيدًا عن المباني.
الأسئلة الشائعة
ما أنواع الحور التي تنمو طبيعيًا في جمهورية التشيك؟
الأنواع الأصلية هي الحور الأسود (Populus nigra) والحور الأبيض (Populus alba) والحور الرجراج (Populus tremula). كما ينمو طبيعيًا هجينها الحور الرمادي (Populus × canescens).
هل يسبب زغب الحور الحساسية؟
الزغب بحد ذاته لا يسبب الحساسية، فهو مجرد ألياف تحمل البذور. لكنه يتطاير في موسم إزهار الأعشاب التي تُعدّ حبوب لقاحها المسبب الحقيقي للحساسية.
على أي مسافة من المنزل يمكن زراعة الحور؟
يُنصح بمسافة لا تقل عن 15–20 مترًا من المباني وشبكات الصرف والآبار، لأن جذور الحور واسعة وعدوانية تبحث عن الماء وقد تُتلف الأنابيب والأساسات.
ما سرعة نمو الحور؟
يُعدّ الحور الفتي من أسرع الأشجار نموًا في المنطقة المعتدلة، إذ قد يزداد مترًا إلى مترين سنويًا. وتبلغ السلالات الهجينة حجم القطع خلال 15–30 سنة.
فيمَ يُستخدم خشب الحور؟
يُستخدم خشب الحور الطري الخفيف في صنع أعواد الثقاب والخشب الرقائقي ومواد التغليف والسليلوز، وكتلةً حيوية من مزارع الطاقة. ويتعفن سريعًا في الهواء الطلق دون معالجة.
كيف أميّز الحور الرجراج عن غيره من أنواع الحور؟
أوراق الحور الرجراج شبه مستديرة ذات حافة متموجة التسنن وعنق طويل مفلطح جانبيًا، فترتجف حتى مع أخف نسمة. أما الحور الأبيض فيتميز بسطح سفلي للأوراق مغطى بلُبادة بيضاء.


